السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
18
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
وقال الحجّة المجاهد الطهراني : ماذا يقول الواصف في راحلنا العظيم ، فقيد الإسلام والمسلمين ، فقيد العلم والدين ، فقيد القلم والمنبر : أكان مجتهدا بارعا ؟ أم خطيبا مصقعا ؟ أم باحثا ناقدا ؟ أم مجاهدا دائب المناضلة عن الدين ، دائم المكافحة عن المذهب الحقّ ؟ نعم هو كلّ ذلك ، تشهد له به المحابر والمزابر ، والكتب والدفاتر . هل طالعتم المراجعات ؟ أم هل تأمّلتم في الفصول المهمّة ؟ أم هل سمعتم أنّ أحدا كتب في الإسلام حقائق مدرجة في أبي هريرة كما كتب الفقيد ؟ إلى غير ذلك من الآثار العلميّة الكثيرة والمعاجز القلميّة الباهرة . أللهمّ ارزقنا الصبر على فقده ، وأسكنه بحبوحة خلدك ورضوانك . محمّد محسن الطهراني الشهير بآقا بزرك وقال آية اللّه الحلّي : كان الفقيد قدس سره من أعاظم العلماء العاملين في سبيل إعلاء كلمة الحقّ ، ونشر لواء الإسلام ، وإنّ مؤلّفاته الخالدة ومواقفه المعروفة لخير دليل على ذلك ، فقد خسر المسلمون بوفاته خسارة عظيمة ، وترك فراغا لايسدّ ، وثغرة في الإسلام لا تسدّ إلّا بعناية من اللّه سبحانه ، ونظرة رحيمة من وليّ العصر أرواحنا فداه . نسأله أن يعظّم للمسلمين أجرهم ، وأن يحشره مع أجداده الطاهرين . حسين الحلّي وقال آية اللّه الجزائري : إنّي أعرف فقيدنا الراحل منذ قديم الزمن ، رجلا قد بلغ في العلم والأدب الدرجة العليا ، كما كان محيطا بالتأريخ الإسلامي إحاطة كاملة . وكان ذا قلم سيّال رافق صاحبه طيلة عمره الشريف ، ذابّا عن حوزة الدين ، جاريا في ميدان النضال عن شريعة جدّه سيّد المرسلين ، لا يكلّ ولا يملّ ، مضافا إلى ما تحلّى به من الأخلاق الفاضلة الإسلاميّة ، وسيرته الحسنة اللتين امتلك بهما القلوب ، واجتذب الألباب ، تغمّده اللّه برحمته ، وأسكنه فسيح جنّته . عبد الكريم الجزائري